أبو علي سينا
148
تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات
مما ينبغي عند بدن عمرو وكذلك ما هو حار بالاعتدال في الشتاء لبدن ما عسى ان لا يكون معتدلا لذلك البدن بعينه في زمن الصيف كذلك المتوسط في الافعال انما يقدر بحسب الحين وبحسب المكان وبحسب من منه يكون الفعل وبحسب ما من اجله يكون الفعل وكما أن الطبيب متى صادف البدن أميل إلى الحرارة أزال ذلك عنه بالبرودة وإذا وجده أميل إلى البرودة أزال ذلك عنه بالحرارة كذلك متى صادقنا أنفسنا قد مالت إلى الذي من جهة النقصان جذبناها إلى الذي من جهة الزيادة ومتى صادفناها قد مالت إلى التي من جهة الزيادة جذبناها إلى التي من جهة النقصان إلى أن نوقفها على التوسط بحسب تجديدنا الوسط والوجه في ذلك ان نعودها الافعال الكائنة عن ضد الذي صادفناها عليه وذلك مثل ان ننظر فإن كان ما صادفناها عليه من جهة النقصان فعلنا الافعال الكائنة من جهة الزيادة ونكرر فعل ذلك زمانا ولا نزال كل ما صادفنا أنفسنا مالت إلى جانب املناها إلى الجانب الآخر اعني كلما رأينا أنفسنا مالت إلى الزيادة جذبناها إلى النقصان وان مالت إلى النقصان جذبناها إلى الزيادة إلى أن تبلغ الوسط أو تقاربه وينبغي ان تعلم أن الأنفس الانسانية ليس فعلها الذي يختص بها ادراك المعقولات فقط بل لها بمشاركة البدن أحوال